الأموال لابن زنجويه
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ
٢١٩ - أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ بَشِيرَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَّمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ، وَعَزَلَ نِصْفَهَا
لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ، وَقَسَّمَ النِّصْفَ الْبَاقِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَسَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِمَّا قَسَّمَ الشِّقَّ وَنَطَاةَ وَمَا حِيزَ مَعَهُمَا، وَكَانَ فِيمَا وَقَفَ الْكَتِيبَةُ وَالْوَطِيحَةُ وَسَلَالِمُ. فَلَمَّا صَارَتِ الْأَمْوَالُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْعُمَّالِ مَا يَكْفُونَ عَمِلَ الْأَرْضِ، فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَهُودِ يَعْمَلُونَهَا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَكَثُرَ الْعُمَّالُ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، وَقَوُوا عَلَى عَمِلَ الْأَرْضِ، فَأَجْلَى عُمَرُ الْيَهُودَ إِلَى الشَّامِ وَقَسَمَ الْأَمْوَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَوْمِ