Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الرخصة في تقطيع الزكاة والكراهية لذلك

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٣/ ١١٨٣

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

٢٢١٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ، فَأَخْرَجَ الزَّكَاةَ فَجَعَلَهَا فِي كِيسٍ، وَجَعَلَ يُعْطِي قَلِيلًا قَلِيلًا، فَسَأَلَ عَنِ الْمَوْضِعِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ لَا يَجِدُ، فَإِذَا وَجَدَ مَوْضِعًا يَفْرُغُ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ»

٢٢٢٠ - قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: السُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ الْمَعْمُولُ بِهَا عِنْدَنَا، أَنْ يُخْرِجَ الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ إِذَا حَلَّتْ عَلَيْهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَيُفَرِّقَهَا، ثُمَّ لَا يَدَعُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِلَى تَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِطْعَامِ الْمَسَاكِينِ، وَإِعْطَاءِ السَّائِلِ، وَقِرَى الضَّيْفِ، وَالْإِنْفَاقِ فِي النَّوَائِبِ؛ لِأَنَّهَا حُقُوقٌ لَازِمَةٌ لَهُ مَعَ الزَّكَاةِ , وَالْأَمْرُ الْمَكْرُوهُ أَنْ يَجْعَلَ زَكَاةَ مَالِهِ وِقِايَةً لِمَالِهِ وفَلَا يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ يَدِهِ شَيْءٌ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ، إِلَّا حَسَبَهُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ إِنْ فَعَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ تَبِعَةِ الزَّكَاةِ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِالْمَخْرَجِ لَهُ مِنَ الْبُخْلِ، وَمِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ؟