Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الأوقاص والأسنان

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٨٣٩

١٤٧١ - أَنَا حُمَيْدٌ أنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " التَّبِيعُ الَّذِي قَدِ اسْتَوَى قَرْنَاهُ وَأُذُنَاهُ , وَالْمُسِنَّةُ: الثَّنِيَّةُ فَمَا زَادَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١٤٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي الْحَدِيثِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّبِيعُ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ» فَالتَّفْسِيرُ فِي الْحَدِيثِ هَكَذَا، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فَيَقُولُونَ: التَّبِيعُ لَيْسَ بِسِنٍّ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا يَقْوَى عَلَى اتِّبَاعِ أُمِّهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ تَبِيعًا، وَهَذَا لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِلْحَدِيثٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَكُونُ هَذَا مِنْهُ، إِلَّا بَعْدَ الْأَجْذَاعِ، كَمَا أَنَّ الْفَصِيلَ مِنَ الْإِبِلِ لَيْسَ بِسِنٍّ، وَلَكِنَّهُ سُمِّيَ فَصِيلًا، لِأَنَّهُ فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ فِي الرَّضَاعِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ: إِنَّ الْبَقَرَ لَا أَوْقَاصَ لَهَا، وَإِنَّهَا إِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِينَ وَاحِدَةً، أُخِذَ مِنْهَا بِحِسَابِ ذَلِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلَّمَا زَادَتْ، وَكَانَ يَقُولُ فِيمَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنَ الدَّرَاهِمِ: إِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ مِنَ الدَّنَانِيرِ عَلَى عِشْرِينَ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، فَجَعَلَ الْأَوْقَاصَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرْقِ وَأَسْقَطَهَا مِنَ الْبَقَرِ وَإِنَّمَا جَاءَتِ السُّنَّةُ بِالْأَوْقَاصِ فِي الْبَقَرِ، وَإِسْقَاطِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرْقِ، فَخَالَفَهَا فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا