Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: اختلاف الناس في عوامل الإبل

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٨٣٥

أَنَا حُمَيْدٌ

١٤٥١ - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَسُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " الْحَمُولَةُ وَالْمُثِيرَةُ، أَفِيهِمَا صَدَقَةٌ؟ قَالَ: «لَا» وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْنَا ذَلِكَ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١٤٥٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لِرَجُلٍ، ثُمَّ ضَاعَ مِنْهُ بَعْضُهَا، فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ الْبَاقِي بِحِسَابِهِ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْخَمْسَ مِنَ الْإِبِلِ هَذَا إِذَا مَاتَ مِنْهَا وَاحِدَةٌ بَعْدَ الْحَوْلِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَا لِأَنَّ الصَّامِتَ إِنَّمَا يُزَكِّيهِ صَاحِبُهُ لِشَهْرٍ مَعْلُومٍ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِرَبِّ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا إِلَى السُّلْطَانِ، وَإِنَّمَا يَبْعَثُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً مَنْ يُزَكِّيهَا، فَقَدْ تَخْتَلِفُ أَوْقَاتُهُ فِي ذَلِكَ، فَإِذَا جَاءَهُ الْمُصَدِّقُ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ حِينَئِذٍ، فَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ: إِنَّمَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِي الْمَوَاشِي، عِنْدَ مَجِيءِ الْمُصَدِّقِينَ، وَفَرَّقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَقَدْ كَانَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَنَاسٌ مَعَهُ، يُفْتُونَ بِخِلَافِ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، يَقُولُونَ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ ذَهَبَتْ وَاحِدَةٌ مِنْ الْإِبِلِ الْخَمْسِ، فَعَلَيْهِ الشَّاةُ كُلُّهَا، فَجَعَلُوهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ اللَّازِمِ. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١٤٥٣ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَنْ قَالَ هَذَا، لَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: لَوْ ذَهَبَتِ الْمَاشِيَةُ كُلُّهَا، كَانَتْ هَذِهِ الشَّاةُ عَلَيْهِ عَلَى حَالِهَا، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ سِوَى الزَّكَاةِ، وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُ هَذِهِ الشَّاةِ، كَانَتِ الزَّكَاةُ تَحَاصُّ

Printed page ٨٣٧

الْغُرَمَاءَ فِي دُيُونِهِمْ، وَهَذَا قَوْلٌ يَفْحُشُ وَيَخْرُجُ مِنْ قَوْلِ النَّاسِ