Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الأمر في أخذ المصدق سنا فوق سن أو سنا دون سن

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٨١٧

أَنَا حُمَيْدٌ

١٤٢٤ - ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَنْتَرَةَ، قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ كُلِّ ذِي صُنْعٍ مِنْ صُنْعِهِ، مِنْ صَاحِبِ الْإِبَرِ الْإِبَرَ، وَمِنْ صَاحِبِ الْمَسَالِّ الْمَسَالَّ، وَمِنْ صَاحِبِ الْحِبَالِ الْحِبَالَ» . أَنَا حُمَيْدٌ

١٤٢٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَاهُمَا أَرْخَصَا فِي أَخْذِ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانَ مَكَانَ الْجِزْيَةِ، وَإِنَّمَا أَصْلُهَا الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ، وَكَذَلِكَ كَانَ رَأْيُهُمَا فِي الدِّيَاتِ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرْقِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحُلَلِ، إِنَّمَا أَرَادَا التَّسْهِيلَ عَلَى النَّاسِ، فَجَعَلَا عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ مَا يُمْكِنَهُمْ

Printed page ٨١٩

. أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَالصَّدَقَةُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا، أَنَّ الْأَسْنَانَ يُؤْخَذُ بَعْضُهَا مَكَانَ بَعْضٍ، إِذَا لَمْ تُوجَدِ السِّنُّ الَّتِي تَجِبُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَمَا كَانَ يَأْخُذُ بِهِ سُفْيَانُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَيْسِيرًا عَلَى الَّذِينَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، وَوَفَاءً لِلَّذِينَ يُؤْخَذُ لَهُمْ. أَنَا حُمَيْدٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا مَا جَاءَ فِي فَرَائِضِ الْإِبِلِ، إِذَا كَانَتْ كُلُّهَا مَسَانٍّ وَخَالَطَتْهَا صِغَارٌ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالصِّقَابِ، فَإِذَا كَانَتْ كُلُّهَا صِغَارًا، لَا مُسِنَّةَ فِيهَا، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ أَقْوَالًا أَرْبَعَةً: قَالَ سُفْيَانُ: يُؤْخَذُ مِنْهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنَ الْكِبَارِ مِنَ الْأَسْنَانِ، إِلَّا إِنَّهُ يَرُدُّ الْمُصَدِّقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَضْلَ مَا بَيْنَ السِّنِّ الَّتِي أَخَذَ، وَبَيْنَ الرُّبُعِ وَالسَّقْبِ الَّذِي وَجَبَ فِي الْمَالِ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ مِنْهَا مِثْلُ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَسَانِّ مِنَ الْأَسْنَانِ، وَلَا يَرُدُّ الْمُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَضْلَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، وَقَالَ غَيْرُهُمَا قَوْلًا ثَالِثًا: أَنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي الصِّغَارِ وَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا