Skip to content

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ١/ ١٣٥

أَنَا حُمَيْدٌ

١٢٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْهِرٍ، أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِجَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَمِ الْغَسَّانَيِّ: قَالَ: يَا جُبَيْلَةُ. فَلَمْ يُجِبْهُ. ثُمَّ قَالَ: جُبَيْلَةُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَبَلَةُ. فَأَجَابَهُ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى ثَلَاثٍ، إِمَّا أَنْ تُسْلِمَ فَيَكُونُ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنَّ تُؤَدِّيَ الْخَرَاجَ، وَإِمَّا أَنْ تَلْحَقَ بِالرُّومِ "، قَالَ: فَلَحِقَ بِالرُّومِ

١٢١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَعَلَى هَذَا تَتَابَعَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

Printed page ١٣٦

ﷺ وَالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ، فِي الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ: إِنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ، كَمَا قَالَ الْحَسَنُ، وَأَمَّا الْعَجَمُ، فَتُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ الْكِتَابِ، بِالسُّنَّةِ، الَّتِي جَاءَتْ عَنْ الرَّسُولِ ﷺ فِي الْمَجُوسِ، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ. وَقُبِلَتْ بَعْدَهُ مِنَ الصَّابِئِينَ فَأَمَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَيْنِ الْحُكْمَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ