Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الخمس من المعادن والركاز

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٧٤٥

أَنَا حُمَيْدٌ

١٢٧٤ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرِّكَازِ، وَالْمَعَادِنِ، فَقَالَ: «يُخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الْخُمُسُ» . أَنَا حُمَيْدٌ

١٢٧٥ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدِي فِي النَّظَرِ، أَنْ يَكُونَ بِالْمَغْنَمِ أَشْبَهَ مِنْهُ لِلزَّرْعِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يُتَكَلَّفُ فِيهِ الْإِنْفَاقُ وَالتَّغْرِيرُ بِالنَّفْسِ، فَكَذَلِكَ مُجَاهَدَةُ الْعَدُوِّ بَلِ الْجِهَادُ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ خَطَرًا وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي الْغَنِيمَةِ سَهْمَ الْخُمُسِ، فَأَدْنَى مَا يَجِبُ فِي الْمَعْدِنِ، أَنْ يَكُونَ مِثْلَ مَا يُنَالُ مِنَ الْعَدُوِّ. وَمَعَ هَذَا إِنَّ حُكْمَ الزَّرْعَ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَأَنَّ الزَّرْعَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ يُحْصَدُ، ثُمَّ لَا يَكُونُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَإِنْ مَكَثَ عِنْدَ صَاحِبِهِ سِنِينَ، وَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ لَا زَكَاةَ فِيهِمَا عِنْدَ الْفَائِدَةِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ، فَتَجِبُ حِينَئِذٍٍٍ فِيهِمَا الزَّكَاةُ ثُمَّ لَا تَزَالُ الزَّكَاةُ جَارِيَةً عَلَيْهِمَا فِي كُلِّ عَامٍ فَأَرَى حُكْمَهَا قَدِ اخْتَلَفَ فِي الْأَصْلِ، وَاخْتَلَفَ فِي الْفَرْعِ , وأَبْيَنُ مِنْ هَذَا فِيمَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الزَّرْعِ مِنَ الزَّكَاةِ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعَشْرِ , وَالْوَاجِبَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ رُبْعُ الْعَشْرِ فَهَذَا اخْتِلَافٌ مُتَفَاوِتٌ شَدِيدٌ فَكَيْفَ يُشَبَّهُ بِهِ؟ مَعَ الْأَثَرِ الَّذِي يُحَدِّثُهُ

Printed page ٧٤٦

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ فِيهِ، وَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ شِهَابٍ مَعَ رِوَايَتِهِ فَأَمَّا حَدِيثُ رَبِيعَةَ الَّذِي رَوَاهُ فِي الْقَبَلِيَّةِ، فَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ وَمَعَ هَذَا لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ، إِنَّمَا قَالَ: «فَهِيَ تُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ إِلَى الْيَوْمِ» وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ حُجَّةً لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا وَالَّذِي يَرَى الْمَعْدِنَ رِكَازًا يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْمَعَادِنِ كُلِّهَا، مِنَ النَّحَّاسِ، وَالرَّصَاصِ، وَالْحَدِيدِ كَمَا يَرَاهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالَّذِي يَرَى فِيهِ الزَّكَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي قَوْلِهِ: أَلَّا يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا زَكَاةٌ، إِلَّا فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَاصَّةً