Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: الخمس من المعادن والركاز

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٢/ ٧٤٣

أَنَا حُمَيْدٌ

١٢٦٩ - ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: أَرَى - " وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَعَادِنِ، مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ، حَتَّى يَبْلُغَ مَا خَرَجَ مِنْهَا قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا، أَوْ وَرِقًا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَفِيهِ الزَّكَاةُ مَكَانَهُ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ أُخِذَ مِنْهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ، مَا دَامَ فِي الْمَعْدِنِ نَيْلٌ فَإِذَا انْقَطَعَ عِرْقُهُ , ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ نَيْلٌ، فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ يَأْخُذُ مِنْهُ الزَّكَاةَ، كَمَا ابْتُدِئَتْ فِي الْأَوَّلِ وَقَالَ: «الْمَعَادِنُ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ تُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ كَمَا تُؤْخَذُ مِنَ الزَّرْعِ» . أَنَا حُمَيْدٌ

١٢٧٠ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا رَأْيُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَمَا الْآخَرُونَ فَيَرَوْنَ الْمَعْدِنَ رِكَازًا، وَيَجْعَلُونَ فِيهِ الْخُمُسَ، بِمَنْزِلَةِ الْمَغْنَمِ، وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَشْبَهُ بِتَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ يُوجَدُ فِي الْقَرْيَةِ الْعَادِيَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَقَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ الرِّكَازَ غَيْرُ الْمَالِ، فَعَمَّ بِهَذَا أَنَّهُ الْمَعْدِنُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ جَعَلَ الْمَعْدِنَ رِكَازًا، فِي حَدِيثٍ يُرْوَى عَنْهُ مُفَسَّرًا