الأموال لابن زنجويه
أَنَا حُمَيْدٌ
١٢٢٨ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحْرِزٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] ، قَالَ: كَانَتِ الْغَنَائِمُ تُجْمَعُ، فَإِذَا جُمِعَتْ كَانَ
لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا سَهْمٌ يُسَمَّى الصَّفِيُّ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، فَكَانَ يَجْعَلُهُ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَذَوِي الْحَاجَةِ، لَمْ يَرْزَأْ مِنْهُ شَيْئًا فِيمَا يَعْلَمُونَ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُصَفِّيهِ بِأُجْرَةٍ وَدَخَرَهُ ثُمَّ يَقْسِمُ السِّهَامَ بَعْدُ، عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ مِنْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ فَكَانَ ذَلِكَ مُفَوَّضًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ عَلَى الْأَجْزَاءِ الْمُسَمَّاةِ، وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَسِّمُهَا عَلَى مَا رَأَى، ثُمَّ يُقَسِّمُ الْبَقِيَّةَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ "