التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
حتى تَنزِعَ عن قولك هذا! ".
القائل: "فإنه قد رُوي عن إبراهيم" لا يُدرى من هو؟ وممن سمعه؟ وكيف إسناده؟ ولكن الأستاذ بنى على دعاوى:
الأولى: أن ذاك الرجل ثقة.
الثانية: أن قوله: "فإنه قد رُوِي" معناه فإن أبا حنيفة روى.
الثالثة: أنه سمع ذلك من أبي حنيفة.
[٢/ ٤٣] الرابعة: أن أبا حنيفة روى ذلك عن حماد، مع أنه لا ذِكر لحماد في الحكاية.
الخامسة: أن ذلك أثر، مع أن الأستاذ نقَمَ نحو ذلك في "الترحيب" (ص ٢٨) فقال: "وإطلاق الأثر على ما لم يُؤثَر عن النبي ﷺ وأصحابه ﵃ في دين الله شيء مبتكر في سبيل تقوية الخبر الزائف من هذا الناقد الصالح! ".
السادسة: أن إبراهيم النخعي لم يكن يستنبط ولا يقيس، وإنما كان يقول ما يرويه بنصه. والأستاذ يعلم أن المتواتر عن إبراهيم خلاف ذلك. غاية الأمر أنه يسوغ أن يقال: إنه لم يكن يفتي برأيه المحض، وإنما كان يستنبط من المرويات ويقيس عليها، فيكون عرضة للخطأ كغيره.
السابعة: أن تلك المرويات التي كان إبراهيم لا يتعدَّى منصوصَها لا تشمل أقوالَ مَن قبله من التابعين ولا الصحابة، وإنما هي النصوص النبوية، فتكون أقوال إبراهيم وفتاواه كلُّها مراسيل أرسلها عن النبي ﵌.