Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ٤٦

بالتكبيرات وجَهَر بها قال عمران بن حصين كما في "الصحيحين" (١) وغيرهما: "ذكَّرَنا هذا الرجلُ صلاةً كنا نصلِّيها مع رسول الله ﷺ ". وقال أبو موسى الأشعري فيما رواه أحمد وغيره بسند صحيح [كما] في "الفتح" (٢): "ذكَّرَنا عليٌّ صلاةً كنا نصلِّيها مع رسول الله ﷺ إما نسيناها وإما تركناها عمدًا". واستمر التَرك بالحجاز حتى إن أبا هريرة حين استخلفه مروان على إمارة المدينة في عهد معاوية صلَّى بهم، فأتى بالتكبيرات وجهر بها، فأنكروا ذلك. قال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف كما في "صحيح مسلم" (٣): "فقلنا: يا أبا هريرة ما هذا التكبير؟ فقال: إنها لَصلاةُ رسول الله ﷺ ". وصلى بهم بمكة، فأتى بالتكبيرات وجهر بها، فأنكروا ذلك. قال عكرمة كما في "صحيح البخاري" (٤) وغيره: "فقلت لابن عباس: إنه أحمق. قال: ثكلتك أمك! سنَّةُ أبي القاسم ﷺ ".

فأما التواتر، فأمره أوضح؛ فإنه من المعلوم أنه قد يحصل لشخص دون آخر. وقد جاء [٢/ ٢٩] عن ابن مسعود أنه كان يقول: إن المعوذتين ليستا من القرآن (٥)، واعتذر أهل العلم عنه بأنه لم يسمع من النبي ﵌ ما يصرِّح بقرآنيتهما، ولا تواتر ذلك عنده، مع أن من المقطوع به تواترُ