التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
يُحتَجُّ به». وقد صحح ابن خزيمة (١) والحاكم هذا الحديث (٢).
وأخرج ابن جرير (٣) من طريق إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي، عن جابر قال: «قال المشركون: انسُبْ لنا ربَّك، فأنزل الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾». وأخرج عن قتادة (٤) قال: «جاء ناس من اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: انسُبْ لنا ربَّك، فنزلت ... ». وعن سعيد بن جبير (٥) نحوه مطولًا. وعن عكرمة (٦): أن المشركين قالوا: يا رسول الله أخبِرْنا عن ربِّك، صِفْ لنا ربَّك، ما هو؟ ومن أي شيء هو؟ فأنزل الله تعالى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾».
والذي يصح في الباب حديث البخاري، ثم يليه حديث أبي العالية، وقد شهد له حديث جابر، وسنده صالح للمتابعة.
[٢/ ٢٨٣] وحديث البخاري يدل على أن أشدَّ ما كان المشركون يعتَدُون فيه في حق الله ﵎ هو شكُّهم في قدرته على البعث، وقد أخبَرَ به، ونسبتُهم إليه الولد. والقرآنُ يؤيد ذلك، فإنه كرَّر تثبيتَ البعث ونفيَ الولد في مواضع كثيرة.