التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
الطاعات. وهَبْ أن هذه انكشفت له أيضًا، فقد بقيت شُبهات أخرى، لولا صِدْقُ حبه للحق وإيثارُه على الهوى لأمكنه التشبث بها، كأن يقول: ينبغي أروِّح (١) عن نفسي فإنّ لي حسنات كثيرة لعلها تغمُر هذا التقصير، أو لعلها تنالني شفاعة الشافعين، أو لعل الله يغفر لي، أو أتمتع الآن ثم أتوب.
وقال الله ﵎: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨].
وفي "الصحيحين" (٢) وغيرهما من حديث أبي هريرة قال: قال النبي ﵌: "لا تقوم الساعة حتى تطلعَ الشمسُ من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون. وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها"، ثم قرأ الآية. ونحوه من حديث أبي ذر (٣)، وابن مسعود (٤)، وأبي سعيد الخدري (٥)، وصفوان بن عسَّال (٦)، وعبد الرحمن بن عوف (٧)،