Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» ذكر بعض الشواهد للحديث

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ٢٦٠

«شعيب أشبَهُ حديثًا وأصحُّ من ابن أبي الزناد». وابن أبي الزناد تقدم ذكره في المسألة الثانية. وقد حكى الساجي عن ابن معين أنه قال: «عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة حجة». وحكى البيهقي (١) عن الإمام أحمد أنه قال: «ليس في هذا الباب حديث أصح من هذا».

قال ابن التركماني (٢): «قال صاحب «التمهيد»: أصحُّ إسنادٍ لهذا الحديث حديث ابن عباس. وهذا بخلاف ما قال ابن حنبل».

أقول: كلاهما صحيح، ولا يفيد الحنفيةَ الاختلافُ في أيهما أصح.

وذكر ابن عدي أن ابن عجلان وغيره رووا عن أبي الزناد عن ابن أبي صفية عن شريح قوله (٣). وهذا لا يوهن رواية المغيرة، إذ لا يمتنع أن يكون الحديث عن أبي الزناد من الوجهين، وإنما كان يكثر من ذكر المروي عن شريح لأن شريحًا عراقي، والخلاف في المسألة مع العراقيين، ومن عادتهم أنهم يخضعون للمقاطيع عن أهل بلدهم، ويردون الأحاديث المرفوعة من حديث الحجازيين.

ولذلك جاء عن محمد بن علي بن الحسين أنهم سألوه: أقضى النبي ﷺ باليمين مع الشاهد؟ قال: «نعم، وقضى به علي ﵁ بين أظهركم». ذكره البيهقي (ج ١٠ ص ١٧٣).