Printed page ١١/ ٢١٨
أقول: وليس هذا الخبر من تلك الأربعة.
وروى الثوري (١) عن «حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم قال: قال عبد الله: لا تُقطَع اليدُ إلا في تُرْس أو حَجَفة. قلت لإبراهيم: كم قيمته؟ قال: دينار». والثوري يدلِّس. وحماد سيئ الحفظ، حتى قال حبيب بن أبي ثابت: «وكان حماد يقول: قال إبراهيم. فقلت: والله إنك لتكذب أو إن إبراهيم ليخطئ». وقد قال حماد نفسه لما قيل له: قد سمعتَ من إبراهيم؟ : «إن العهد قد طال بإبراهيم».
وإبراهيم عن عبد الله منقطع. وما روي عنه (٢)
أنه قال: «إذا قلت: قال عبد الله، فهو عن غير واحد عن عبد الله» لا يدفع الانقطاع، لاحتمال أن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه من طريقه ابن أبي شيبة (٩/ ٤٧٥). ↩︎
(٢) قلت: تصدير المصنف ﵀ لقول إبراهيم المذكور بقوله: «روي» مما يشعر اصطلاحًا بأنه لم يثبت عنده، ولعل عذره في ذلك أنه لم يقف على إسناده، وإلا لجزم بصحته، فقد أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٦/ ١٩٠): أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأسند، قال: إذا قلت: قال عبد الله، فقد سمعته من غير واحد من أصحابه، وإذا قلت: حدثني فلان، فحدثني فلان». وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وقد أخرجه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخ دمشق» (ق ١٣١/ ٢): حدثنا أحمد بن شبويه قال: حدثنا عمرو بن الهيثم به، إلا أنه قال: «فحدثني وحده». أقول: وإذا تأمل الباحث في قول إبراهيم «من غير واحد من أصحابه» يتبين له ضعف بعض الاحتمالات التي أوردها المصنف على ثبوت رواية إبراهيم إذا قال: قال ابن مسعود، فإن قوله: «من أصحابه» يبطل قول المصنف: «أن يسمع إبراهيم من غير واحد ممن لم يلق عبد الله»، كما هو ظاهر. وعذره في ذلك أنه نقل قول إبراهيم هذا من «التهذيب»، ولم يقع فيه قوله: «من أصحابه» الذي هو نص في الاتصال. [ن]. ↩︎