Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» النظر في ثمن المجن والكلام على الأحاديث الواردة في ذلك

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ١٧٨

كما توضِّحه أكثر الروايات: «كان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم». وقد مرَّ أنه لا حجة بذلك بعد قيام الحجة المحققة أن المجن الذي قطع فيه النبي ﷺ كانت قيمته ثلاثة دراهم.

فأما الجملة المرفوعة، ولفظها فيما نسبه الزيلعي وابن كثير إلى «مصنَّف ابن أبي شيبة»: «لا يُقطَع السارق في دون ثمن المجن»، وفي النسخة التي وقفتُ عليها من «المصنَّف»: «القطع في ثمن المجن»، وفي رواية ابن راهويه، عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، عن عمرو: «ما بلغَ ثمنَ المجن ففيه القطع» = فقد تقدم أنها قطعة من حديث اللقطة الطويل، وقد تقدم رواية ابن إسحاق له عن عمرو.

ورواه النسائي (١) من طريق ابن عجلان عن عمرو «عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن الثمر المعلَّق قال: ... ومن خرج بشيء منه فعليه غرامةُ مثلَيْه والعقوبة، ومن سرق شيئًا بعد أن يُؤويه الجَرينُ، فبلغ ثمنَ المجن، فعليه القطع ... ».

ومن طريق ابن وهب (٢) «أخبرني عمرو بن الحارث وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو أن رجلًا من مُزينة أتى رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله كيف ترى في حَرِيسة الجبل؟ فقال: هي ومثلُها والنكال، وليس في شيء من الماشية قطع إلا فيما آواه المُرَاحُ، فبلغ ثمنَ المجن، ففيه قطع اليد ... ».