التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
النبي ﷺ ... ففي ذلك الكتاب وهو عن النبي ﷺ : قتلُ العِمِّيَّة ديتُه دية الخطأ، الحجر والعصا والسوط ما لم يحمل سلاحًا». ومن طريق (١) «عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه أنه قال: مَن قُتِل في عِمِّيَّةٍ رميًا بحجر أو عصا أو سوط، ففيه دية مغلَّظة».
فالروايات الصحيحة تجعله عن طاوس من قوله أو عنه عن النبي ﷺ مرسلًا، وتُفسِّره (٢) بما سمعت، وقد مرَّ توجيهُ ذلك في آخر الكلام على الحديث السابق، فلا متشبَّثَ فيه للحنفية.
[٢/ ٨٥] و «العِمِّيَّا» فسَّرها أهلُ الغريب ــ كما في «النهاية» (٣) ــ بقولهم: «أن يوجد بينهم قتيلٌ يَعْمَى أمرُه، ولا يتبيَّن قاتلُه».
وأخرجه الدارقطني (٤) من طريق إدريس بن يحيى الخولاني: «حدثني بكر بن مضر، حدثني حمزة النصيبي، عن عمرو بن دينار، حدثني طاوس، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: من قُتِل في عِمِّيَّا رميًا تكون بينهم ... ». ثم أخرجه (٥) من طريق عثمان بن صالح: «أنا بكر بن مضر، عن عمرو بن دينار ... »، ومن وجه آخر (٦) عن عثمان بن صالح: «نا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن عمرو بن دينار».