Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» نقد الأحاديث التي استدل بها الأستاذ في المسألة

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ١٣٨

على الأخرى؛ لأن الظاهر أن القاتل منها وأنها عاقلته. فأما إذا كان هناك ضغينة وحمل سلاح، فإنه يُقضى بأن القتل عمد، فيجعل قسامة. وأماإذا عُرف القاتل فله حكمُه. والله أعلم.

قول الأستاذ: «ومنها حديث ابن عباس عن النبي ﷺ : «شبه العمد قتيلُ الحجر والعصا، فيه الدية مغلظة». أخرجه ابن راهويه».

أقول: ذكره الزيلعي في «نصب الراية» (ج ٤ ص ٣٣٢) وذكر أن ابن راهويه رواه عن عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ وأنه مختصر، وأحال لتمامه (١) على ما تقدَّم له يعني (ج ٤ ص ٣٢٧). ومتنُ الحديث هناك: «العمدُ قوَد إلا أن يعفو وليُّ المقتول، والخطأ عقل لا قوَد فيه، وشبه العمد قتيل العصا والحجر ورمي السهم، فيه الدية مغلظة من أسنان الإبل». نسبه إلى ابن راهويه بالسند نفسه.

والحديث في «سنن الدارقطني» (ص ٣٢٨) (٢) من طريق: «يزيد بن هارون، نا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : العمد قود اليد، والخطأ عقل لا قود فيه، ومن قُتِل في عِمِّيَّةٍ بحجر أو عصا أو بسوط، فهو دية مغلَّظة في أسنان الإبل».

وإسماعيل بن مسلم (٣) ضعيف، وقد اضطرب كما رأيت، وجعل فيه في رواية ابن راهويه رميَ السهم، وهو عمد عند الحنفية.