Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ١٠٣

وأما إبراهيمُ فنافٍ، والمثبِتُ مقدَّم عليه.

وقد ورد في مشروعيتها أحاديث قولية. منها: حديثان في «صحيح البخاري» (١) ذكرهما البيهقي في «السنن» (ج ٩ ص ٢٩٨)، فاعترضه ابن التركماني (٢) قائلًا: «ظاهرهما دليل على وجوبها، فهما غير مطابقين لمدَّعاه». والقول بالوجوب منقول عن الظاهرية، واحتج من يقول بالندب بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه مرفوعًا: «من وُلِد له ولد، فأحبَّ أن ينسُك عنه، فلينسُكْ: عن الغلام شاتان .. » (٣). وهذا الحديث أيضًا يدل على مشروعيتها، فإنَّ النسك عبادة، إذا لم تكن [٢/ ٦٤] واجبة كانت مندوبة ولا بد. وسواء أكان أهل الجاهلية يعتقدون وجوبها أم لا، فإنها لم تُرفَض في الإسلام، بل هي مشروعة فيه (٤).