Skip to content

يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي» تفسير قوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾

يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٥ جـ/ ١١٥

التامة، وصح نفيها.

قال الله ﵎: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ [الفجر: ٧ - ٨].

القول الثاني: أن المراد المماثلة في أمور مخصوصة.

وأولى ما يقال في تعيين هذه الأمور: إنها هي المذكورة قبل. قال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (١٠) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ٩ - ١١].

والذي يتلخص من ذلك ــ بدون تعسُّف ــ سبعة أوصاف:

الأول: الولاية، أي: العناية بمن يتولاه، ويمكن أن يعبَّر عنها بالقدرة المطلقة على النفع والضُّر.

الثاني: إحياء الموتى، أي: بمحض قدرته.

الثالث: القدرة على كل شيء.

الرابع: الحكم، أي: الاستحقاق المطلق للحكم بين الخلق.

الخامس: فَطْر السموات والأرض.

السادس: جَعْله من أنفس الناس والأنعام أزواجًا.

السابع: ذَرْؤهم فيه، أي: تدبير النطفة حتى تكون حيًّا سويًّا.

بدأ سبحانه فبين اختصاصه بكل وصف من هذه الأوصاف، ثم أكدَّ ذلك