Skip to content

عمارة القبور في الإسلام - المبيضة - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٥ أ/ ١١١

فكل قبر أُخْرِج عن الهيئة المشروعة فهو مأمور بتسويته، أي: بردِّه إلى الهيئة المشروعة.

وقد قال قائل (١): ليت شعري! لو كان المقصود من القبور التي أمر عليّ ﵇ بتسويتها، هي عامة القبور على الإطلاق، فأين كان ﵇ ــ وهو الحاكم المطلق يومئذٍ ــ عن قبور الأنبياء التي كانت مشيَّدة على عهده، ولا تزال مشيَّدة إلى اليوم في فلسطين وسورية، والعراق، وإيران .. الخ.

والجواب: أن هذا كذبٌ من ثلاثة أوجه:

الأول: إثبات معرفة قبور الأنبياء، وقد مر أنه لا يُعْلَم قبر أحدٍ منهم غير نبينا ﵌.

الثاني: إثبات البناء على قبورهم في عهد عليّ ﵁، وهذا لا يثبت، وإنما كان في الكوفة شيءٌ من ذلك من فِعْل الأعاجم القريبي عهد بالإسلام، فأمر ﵁ بإزالته، ولو ثبت وجود شيءٍ يومئذٍ في غير الكوفة، فلم يعلم به ﵁، ولم يَفْرَع للبحث عن ذلك.

الثالث: إدخال سورية وفلسطين تحت حكم عليّ ﵁، ولا أصرح من هذا الكذب؛ إذ هو صادرٌ من رجلٍ شيعي يستحيل أن يجهل من تاريخ أمير المؤمنين ﵁ ما يتعلق بأساس التشيع، بل لا يكاد يوجد عاقلٌ ــ فضلًا عن مسلم ــ إلا وهو عالمٌ أن الشام كانت بيد معاوية.