Skip to content

جامع الدروس العربية (مجرورات الأسماء) (حروف الجر)

جامع الدروس العربية

مصطفى الغلاييني

Printed page ٣/ ٢٠١

الذي خَلَقَ السّمواتِ والأرضَ، ولم يَعيَ بخلقهنَّ، بقادرٍ على أنْ يُحييَ المَوتى، بَلَى، إنهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ﴾ ، لأنه في معنى "أَوَلَيسَ" بدليلِ أَنهُ مُصَرحٌ بهِ في قولهِ ﷿ ﴿أَوَلَيس الذي خلقَ السمواتِ والأرضَ بقادرٍ على أن يَخلُقَ مِثلَهم، بَلَى، وهو الخلاّقُ العليمَ﴾ [يس: ٨١] .

فائدتان

١- قد يَتوهَّمُ الشاعرُ أنه زاد الباء في خبر "ليس" أو خبرِ "ما" العاملةِ عملَها، فيعطفُ عليه بالجرِّ تَوَهُّماً، وحقُّهُ أن ينصبَهُ، كقوله [من الطويل]

بَدا لِيَ أَني لَسْتُ مُدْرِكَ ما مَضَى ... وَلا سابقٍ شَيْئاً، إذا كانَ جَائِيا

وقولِ الآخر [من الطويل]

أَحَقًّا، عِبادَ اللهِ، أَنْ لَسْتُ صاعِداً ... وَلا هابِطاً إِلاَّ عَلَيَّ رَقيبُ

وَلا سالِكٍ وَحْدي، وَلا في جَماعَةٍ ... مِنَ النَّاسِ، إِلاَّ قيلَ أَنتَ مُريبُ!

وقولِ غيره [من الطويل]

مَشَائيمُ لَيْسُوا مُصْلِحينَ عَشيرَةً ... وَلا ناعِبٍ إِلاَّ بِبَيْنٍ غُرابُها

فالخفضُ في "سابق وسالك وناعب" على تَوهم وجود الباءِ في "مدرك