جامع الدروس العربية
٢- الاستعانةُ، وهي الداخلةُ على المستعانِ به - أي الواسطة التي بها حصلَ الفعلُ - نحو "كتبتُ بالقلم. وبَرَيتُ القلمَ بالسكينِ". ونحو "بدأتُ عملي باسمِ الله، فنجحتُ بتوفيقهِ".
٣- السّببيةُ والتَّعليلُ، وهي الداخلةُ على سبب الفعل وعِلَّتهِ التي من أجلها حصلَ، نحو "ماتَ بالجوعِ"، ونحو "عُرِفنا بفلانِ". ومنه قولهُ تعالى ﴿فَكُلاُّ أخَذْنا بذنبه﴾ ، وقولهُ ﴿فبِما نقضِهم ميثاقَهمْ لَعنّاهم﴾ .
٤- التّعديةُ، وتُسمّى باءَ النّقلِ، فهي كالهمزةِ في تصييرها الفعلَ اللازمَ مُتعدِّياً، فيصيرُ بذلك الفاعلُ مفعولاً، كقوله تعالى ﴿ذهبَ الله بِنُورهم﴾ ، أي أذهبهُ، وقولهُ ﴿وآتيناهُ من الكُنوزِ ما إنَّ مَفاتِحَهُ لتَنُوءُ بالعُصبة أُولي القوّة﴾ ، أي لَتُنيءُ العُصبةَ وتُثقلُها. وهذا كما تقول "ناءَ به الحملُ، بمعنى أثقلهُ". ومن باءِ التّعدية قولهُ تعالى ﴿سُبحانَ الذي أسرَى بعبدهِ ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ . أي سيّرهُ ليلاً.