جامع الدروس العربية
مجتمعينِ، ومُنفردتينِ، وتُربطُ بالضميرِ وحدَهُ، كقوله تعالى ﴿ما يأتيهم من رسول إلاَّ كانوا بهِ يستهزئونَ﴾ . ولا عبرةَ بِشُذوذِ من ذهب إلى جواز اقترانها بالواو، تمسُّكاً بقولِ الشاعر [من البسيط]
نِعْمَ امرَءًا هَرِمٌ، لم تَعْرُ نائِبَةٌ ... إِلاَّ وكانَ لِمُرتْاعٍ بها وَزَرا
أو إلى جواز اقترانها بِقَدْ، تمسكاً بقولِ الآخر [من الطويل]
مَتَى يَأْتِ هذا الْمَوْتُ لَمْ يُلْفِ حاجَةً ... لِنَفْسِيَ، إلاَّ قَدْ قَضَيْتُ قَضَاءَها
لأنَّ ذلك شاذ مخالفٌ للقاعدةِ، وللكثيرِ المسموعِ في فصيح الكلام، منثورهِ ومنظومه.
٤- أن تكون ماضيّةً قبلَ "أو"، كقول الشاعر [من البسيط]
كُنْ لِلخَليلِ نَصيراً، جارَ أوْ عَدَلاَ ... وَلاَ تَشُحَّ علَيْهِ. جادَ أَوْ بَخِلاَ
٥- أن تكونَ مُضارعيّةً مُثبَتةً غيرَ مُقترنةٍ بِقدْ وحينئذٍ تُربطُ بالضميرِ وحدَهُ، كقولهِ تعالى ﴿ولا تَمنُنْ تَستكثرُ﴾ ، ونحو "جاء خالدٌ يحملُ كتابهُ". فإن اقترنت بِقدْ، وجبتِ الواوُ معَها، كقولهِ تعالى ﴿لِمَ تُؤذونني؟ وقد تَعلمونَ أني رسولُ اللهِ إليكم﴾ . ولا يجوزُ الواوُ وحدَها ولا قَد وحدَها. بل يجبُ تجريدُها منهما معاً، أو اقترانُها بهما معاً، كما رأيت.