شرح المعتمد في أصول الفقه
Printed page ٢٨
/متن المنظومة/
ومطلقاً لم يجرِ عهدَ المصطفى ... فالوحيُ والحديثُ فيهمُ قَدْ كفى
ورُبَّما حكمَ في رأيَيْنِ ... مختلفينِ ... جوَّزَ الوَجْهينِ
-١٠٤- بَيَّن أن الخلافَ لم يسجَّل في عهد النبي ﷺ وذلك لأنه ﷺ -كان مرجعهم فيما يختلفون فيه، فلا خلاف بعد مشاورته ﷺ.
-١٠٥ أما ما ورد عن النبي ﷺ من سننٍ شريفة فيها رأيان اثنان، فإنما صدر ذلك عنه لبيان جواز الوجهين في المسألة.
ومثال ذلك ما رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرَتِ الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمَّما صعيداً طيباً فصلَّيا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعدِ الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ -فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعده: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين.