Skip to content

شرح المعتمد في أصول الفقه العزيمة والرخصة

شرح المعتمد في أصول الفقه

محمد الحبش

Printed page ٩٤

/متن المنظومة/

والثالثُ النَّاسخُ للَّذي سَبَقْ ... فالنَّاسِخُ العزمُ..على هذا اتَفَق

رابِعُها استثني مِمَّا قَدْ حُكِمْ ... كقولِهِ لدى الزَّواجِ ما عُلِمْ

(والمحصناتُ مِنَ نِساءٍ إلاَّ ... ما ملكَتْ أيمانُكم) أَحَلاَّ

والرُّخْصةُ الحكْمُ الذي أثبتَّهُ ... خلاف أصلٍ لدليلٍ سُقْتَهُ

سبَّبَهُ عذرٌ مبيحٌ كالَّذي ... أتاهُ عمَّارُ بنُ ياسِرَ فذِيْ

وتشَملُ الأحكامَ كُلَّها سِوَىْ ... حكمَ المحرَّماتِ فاترُكِ الهَوَىْ

-٥٢١ الثالث: الحكم الناسخ لحكم سابق، فهو لم ينزل ابتداء، ومع ذلك فهو عزيمة.

-٥٢٢-٥٢٣- الرابع: الاستثناء الوارد في حكم سابق، كما في قوله سبحانه: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ... والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ النساء ٢٣ فإباحة التزوج بما ملكت أيمانكم عزيمة، وإن تكن لم تنزل ابتداء.

-٥٢٤-٥٢٥- تعريف الرخصة: (الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر) .

وأورد الناظم مثالاً لذلك حديث عمار بن ياسر، حيث عذبه المشركون، فلم يكفوا عنه حتى نال من النبي ﷺ -وذكر آلهتهم بخير، فجاء إلى النبي ﷺ -مذعوراً فقال له النبي ﷺ: «مالك؟» قال: هلكت يا رسول الله، ما تركني المشركون حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فقال له النبي ﷺ: «كيف تجد قلبك؟» قال: أجده مطمئناً يا رسول الله. قال: «فإن عادوا فعد..»

-٥٢٦- وتدخل الرخصة في سائر الأحكام التكليفية سوى الحرام، فتدخل في الواجب والمندوب والمباح والمكروه.