Skip to content

شرح المعتمد في أصول الفقه المندوب

شرح المعتمد في أصول الفقه

محمد الحبش

Printed page ٧٦

/متن المنظومة/

والثانِ في إتيانه ثوابُ ... وليس في هجرانه عتابُ

وكلُّ ما قد كان فعل المصطفى ... ولم يشرَّعْ فهو برٌّ ووفا

يثابُ إن نوى به المتابعة ... كالنوم والمشي على المسارعة

ولم يكُ المندوبُ تكليفاً وما ... حكاه الاسفراني ليس ملزما

واختلفوا هَلْ يَلْزم الإتمامُ ... بعدَ الشُّروعِ فيه.. فالإِمامُ

الشَّافعيُّ قالَ لا ولا قَضَا ... لا إثْمَ في تركِ الذي نَدْباً مَضَى

وقالَ إنَّهُ أداءُ نافِلَهْ ... وليسَ إسقاطاً لواجبٍ فَمَهْ

-٣٦٩- والصنف الثاني هو السنة غير المؤكدة، فاعلها يثاب وتاركها لا يعاقب ولا يلام، وهي السنن التي فعلها النبي ﷺ -أحيانا ولم يواظب عليها.

-٣٧٠-٣٧١- أخبر بأن ثمة أفعالاً للنبي ﷺ لا تدخل في إطار التشريع، وهي صفاته الجبلّيّة كأكله ونومه ومشيه ﷺ، فهذه تسمى (السنة الزائدة) وفاعلها يثاب إن قصد بذلك رضا الله ﷿ ومحبة النبي ﷺ -ومتابعته. وقول الناظم (والمشي على المسارعة) إشارة لحديث أنه ﷺ -إذا مشى كأنما ينحط من صبب.

-٣٧٢- أشار الناظم إلى خلاف الأصوليين في مسألة فرعية وهي: هل الندب حكم تكليفي أم لا؟ فالجمهور على أنه ليس حكماً تكليفياً لأن المكلف يستطيع تركه بلا عقاب، ولكن نقل عن طائفة من العلماء على رأسهم أبو إسحق الاسفراييني أن المندوب حكم تكليفي.

-٣٧٣٣٧٤٣٧٥ أشار إلى اختلافهم في مسألة إتمام المندوب بعد الشروع فيه على قولين:

الأول: قول الإمام الشافعي قال: لا يجب إتمامه، ولا قضاء على من تركه ولو بعد الشروع فيه، ولا إثم في ذلك، ويبقى الندب على حاله الذي مضى فيه.

وقال بأنه ليس إسقاطاً لواجب في الذمة بل نافلة وتطوع، وما على المحسنين من سبيل. وقوله (فمه) أي اكفف عن القول بذلك.