شرح المعتمد في أصول الفقه
/متن المنظومة/
دليلُه من الكتاب قولُهُ ... فاعتبروا.. عن شافعيٍ نقلُهُ
وخُذْ مِنَ السُّنَّةِ قولَ ابنِ جَبَلْ ... كذا النبيُّ حيَن قاسَ في القُبَلْ
-٢٣٧- أخبر بأن الإمام الشافعي استدل على القياس بقول الله ﷿: فاعتبروا يا أولي الأبصار. فقال: الاعتبار قياس الشيء بالشيء لجامع العلة بينهما.
-٢٣٨- واستدل من السنة بحديث معاذ بن جبل ﵁، لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن، (فقال له: كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: فبسنة رسول الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو) . وفي رواية قال: (أقيس الأمر بالأمر، فما كان أقرب إلى الحق عملت به، فقال النبي ﷺ: أصبت) - أخرجه أحمد وأبو داوود والترمذي.
وكذلك استدل الناظم بخبر عمر ﵁ كما رواه أبو داوود، وهو أن عمر سأل النبي ﷺ عن القبلة هل تفطر الصائم؟ قال أرأيت إن تمضمضت، أكنت تفطر؟ قال: لا. فقال النبي ﷺ: فمه؟) يريد ما الفارق؟..
واستدل كذلك بتداول الصحابة الكرام في مسألة عقوبة الشارب، فقد قضى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بثمانين جلده على شارب الخمر، قياساً على عقوبة القذف، وقال: إن شارب الخمر إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعقوبة المفتري ثمانون جلدة