Skip to content

السنة لعبد الله بن أحمد سئل عما جحدت الجهمية الضلال من رؤية الرب تعالى يوم القيامة " رأيت أبي ﵀ يصحح الأحاديث التي تروى عن النبي ﷺ في الرؤية ويذهب إليها وجمعها أبي ﵀ في كتاب وحدثنا بها "

السنة لعبد الله بن أحمد

عبد الله بن أحمد

Printed page ١/ ٢٣٢

٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ أَمْلَاهُ عَلَيْنَا إِمْلَاءً، نا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ

Printed page ٢٣٣

أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ لُوَيْنٌ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ وَلَيْسَ سَحَابٌ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: «أَيْ فُلُ أَلَمْ أُكْرِمْكَ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ وَأَذَرَكَ تَرْأَسُ؟» فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: «أَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟» فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: «فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي»، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: «أَيْ فُلَانٌ أَلَمْ أُكْرِمْكَ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ؟ أَلَمْ أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ؟ أَلَمْ أَذَرَكَ تَرْأَسُ؟» فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: «أَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟» فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ وَصَلَّيْتُ وَتَصَدَّقْتُ وَصُمْتُ وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، قَالَ: فَيَقُولُ: «فَهَاهُنَا إِذًا أَفَلَا نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ» فَيُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَعِظَامُهُ وَلَحْمُهُ بِعَمَلِهِ مَا كَانَ وَذَلِكَ يُعْذِرُ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَا اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً أُخْرَى: لِتَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَاتَّبَعَ الشَّيَاطِينَ وَالصَّلِيبَ أَوْلِيَاؤُهَا إِلَى جَهَنَّمَ، وَبَقِينَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَأْتِينَا رَبُّنَا ﷿ فَيَقُولُ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» فَنَقُولُ: نَحْنُ عِبَادُكَ الْمُؤْمِنُونَ " قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً

Printed page ٢٣٤

أُخْرَى: نَحْنُ عِبَادُكَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ﷿ وَهُوَ رَبُّنَا ﷿ وَهُوَ يُثَبِّتُنَا فَيَقُولُ ﷿: «أَنَا رَبُّكُمُ انْطَلِقُوا» فَيَنْطَلِقُ بِنَا حَتَّى نَأْتِيَ جِسْرًا وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ تَخْطَفُ النَّاسَ فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَإِذَا جَاوَزُوا الْجِسْرَ فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجًا مِمَّا يَمْلِكُهُ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ نَجَا مِنَ النَّارِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يُنَادُونَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ ذَلِكَ عَبْدٌ لَا تَوًى عَلَيْهِ يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ، قَالَ فَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ كَتِفَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً أُخْرَى: فَخِذَهُ، وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ