الطبقات السنية في تراجم الحنفية
قرأ عليه جماعة، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو حفص ابن القوّاس (١)، ثم أبو حفص العقيمىّ (٢).
واستوزره فرّوخ شاه.
ثم اتّصل بأخيه تقىّ الدين صاحب حماة، واختصّ به، وكثرت أمواله، وكتب الخطّ المنسوب.
وقرأ عليه المعظّم عيسى شيئا كثيرا من النحو ك «كتاب سيبويه»، و «شرحه» (٣) و «الإيضاح».
وله خزانة كتب بالجامع الأموىّ فيها كلّ نفيس.
وله «حواش» على «ديوان المتنبّى» و «حواش» على «خطب ابن نباتة»، أجاب عنها الموفّق البغدادىّ.
وحضر التّاج الكندىّ مرّة عند الوزير، وحضر ابن دحية (٤)، فأورد ابن دحية حديث الشّفاعة (٥)، فلمّا وصل إلى قول الخليل ﵊: «إنّما كنت خليلا من وراء وراء»، فتح ابن دحية الهمزتين (٦)، فقال الكندىّ: «وراء وراء» بضمّ الهمزتين، فعسر ذلك على ابن دحية، وصنّف فى المسألة كتابا سمّاه «الصّارم الهندىّ، فى الرّدّ على الكندىّ»، وبلغ ذلك الكندىّ، فعمل مصنّفا سمّاه «نتف اللّحية، من ابن دحية».
ورد على الكندىّ سؤال فى الفرق بين: طلّقتك إن دخلت الدّار، وبين: إن دخلت الدّار طلّقتك. فألّف فى الجواب عنه «مؤلّفا»، فردّ عليه محمد بن على بن غالب