Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٣/ ٢٢٧

ومن العجائب أنّ قلبك لم يلن … لى والحديد ألانه داود

/ومن لطيف شعره، ما كتب به إلى الملك المنصور إبراهيم، صاحب حمص، يستدعيه إلى مجلس أنس، وذلك لمّا كانا نازلين ببيسان (١)، حين كانا متّفقين على حرب الصالح نجم الدين أيوب، صاحب مصر، وكان ذلك يوم عيد الفطر فى زمان الرّبيع، وهو:

يا ملكا قد جمّل العصرا … وفاق أملاك الورى طرّا

وفات فى نائله حاتما … وبتّ فى إقدامه عمرا

وباكر العلياء فافتضّها … وكانت النّاهدة البكرا

أما ترى الزّهر وقد جاءنا … مستقبلا بالبشر والبشرى

الصّيد والنّيروز فى حالة … والملك المنصور والنّصرا

والأرض قد باهت به واغتدت … تختال فى حلّتها الخضر (٢)

عبّست السّحب على نورها … فراح ثغر النّور مفترّا

الصّوم قد ولّى بآلاته … والفطر باللّذّات قد كرّا

فانهض بلا مطل ولا فترة … نرتشف المعسولة الخمرا

حيريّة قد عتّقت حقبة … فأقبلت تخبر عن كسرى

واستجلها حمراء عانية … تحسبها فى كأسها تبرا

أو ذوب جمر حلّ فى جامد ال … ماء فألقى فوقه درّا

وبادر اللّذّات فى حينها … وقم بنا ننتهب العمرا

فى روضة أترنجها يانع … يلوح فى الأغصان مصفرّا

كأنّه قد لاح فى دوحها … وجه سماء أطلعت زهرا

واسلم ودم فى عيشة رغدة … تبلى على جدّتها الدّهرا

وقال شهاب الدين التّلّعفرىّ (٣) الشاعر المشهور: اجتمعت ليلة بالملك الناصر داود، على