الطبقات السنية في تراجم الحنفية
ومنها:
وما كان هذا الحبّ إلاّ غواية … فوا أسفا لو أنّنى لا أطيعها
تقضّت ليال بالعقيق وما انقضت … لبانة صبّ بالفراق ولوعها
ولمّا أفاض الحىّ فاضت حشاشة … أجدّ بها يوم الوداع نزوعها (١)
وقفنا وللألحاظ فى معرك النّوى … سهام غرام فى القلوب وقوعها
ومنها:
وبيض أعاضتنى نواها بمثلها … ألا ربّ بيض لا يسرّ طلوعها
خلعت لها برد الصّبا عن مناكبى … وعفت الهوى لمّا علانى خليعها
وكتب إلى والده، يتشوّق إليه، قوله (٢):
شوقى على طول الزّما … ن يزيد فى مقداره
وجوى فؤادى لا يقرّ … وكيف لى بقراره
والقلب حلف تقلّب … وتحرّق فى ناره
والطّرف كالطّرف الغري … ق يعوم فى تيّاره
وتلهّفى وتأسّفى … باق على استمراره
من ذا يرقّ لنازح … عن أهله ودياره
لعب الزّمان بشمله … وقضى ببعد مزاره
فالسّقم من زوّاره … والهمّ من سمّاره
والصّبر من أعدائه … والدّمع من أنصاره
وهمومه مقصورة … أبدا على تذكاره
وقوله، إلى القاضى الأجلّ الأشرف ابن البيسانىّ (٣)، متولّى الحكم بعسقلان (٤):
لعلّ تحدّر الدّمع السّفوح … يسكّن لوعة القلب القريح