Printed page ٣/ ٨١
من عصاة أضمروا الغدر فهم … أهل نصب ونفاق وعناد
قتلوا الظّافر ظلما وانتحوا … لبنى الحافظ بالبيض الحداد (١)
واعتدى عبّاس فيهم وابنه … فوق عدوان يزيد وزياد (٢)
مثل سفر قتلوا هاديهم … ثم ضلّوا مالهم من بعد هاد
جاءهم فى مثل ريح صرصر … فتولّوا مثل رجل من جراد (٣)
بعد ما غرّهم إملاؤه … ولهيب الجمر من تحت الرّماد
وتظنّوا أن سترتاع بهم … هل تراع الأسد يوما بالنّقاد (٤)
قال (٥): وأنشدنى-يعنى الشريف المذكور-لابن أبى جرادة فى ابن رزّيك، لمّا قتل ابن مدافع محمدا، سيّد لوائه قبل الوزارة، من قصيدة:
لعمرى لقد أفلح المؤمنونا … بحقّ وقد خسر المبطلونا
وقد نصر الله نصرا عزيزا … وقد فتح الله فتحا مبينا
بمن شار علياه واختاره … ولقّبه فارس المسلمينا
وكان محمد ليث العرين … فأخلى لعمرى منه العرينا (٦)
وقد كاد أن يستبين الرّشا … د فأعجله الحتف أن يستبينا (٧)