Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٣/ ٦٠

وعن محمد بن سماعة (١)، قال: سمعت الحسن بن زياد، قال: كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث/، كلّها يحتاج إليها الفقهاء.

وعن أحمد بن عبد الحميد الحارثىّ (٢)، قال: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، ولا أقرب مأخذا، ولا أسهل جانبا، مع توفّر فقهه وعلمه، وزهده وورعه.

قال: وكان الحسن يكسو مماليكه كما يكسو نفسه، (٣) اتّباعا لقول رسول الله ﷺ: «ألبسوهم ممّا تلبسون (٣)».

وكانت وفاته فى سنة أربع ومائتين.

وكان يختلف إلى زفر وأبى يوسف فى الفقه، رحمهم الله تعالى (٤).

قال الحسن: وكان أبو يوسف أوسع صدرا إلى التّعليم (٥) من زفر.

قال علىّ بن صالح: كنّا عند أبى يوسف، فأقبل الحسن بن زياد، فقال أبو يوسف:

بادروه (٦) واسألوه، وإلاّ لم تقدروا عليه. فأقبل الحسن بن زياد فقال: السّلام عليك يا أبا يوسف، ما تقول؟ -متّصلا بالسّلام. قال: فرأيت أبا يوسف يلوى وجهه إلى هذا الجانب مرّة وإلى هذا الجانب مرّة، من كثرة إدخالات الحسن عليه، ورجوعه من جواب إلى جواب.

وقال السّمعانىّ فى حقّه: كان عالما بروايات أبى حنيفة، وكان حسن الخلق.

وقال شمس الأئمّة السّرخسىّ: الحسن بن زياد المقدّم فى السّؤال والجواب.

وقال يحيى بن آدم: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد.

ومما روى عنه من دينه وورعه، أنّه سئل عن مسألة فأخطأ فيها، فلمّا ذهب السّائل ظهر