Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ٢٨٨

ساواك فى الملك فأبوابه … مأهولة يعمرها الوفد

وما يساوى العبد أربابه … إلاّ إذا ما بطر العبد (١)

ونحن نخشى أنّه وارث … ملكك إن غيّبك اللّحد

وروى ابن الجوزىّ (٢) أن الرشيد سئل عن السّبب الذى من أجله أهلك البرامكة، فقال: لو أن قميصى هذا يعلم لأحرقته.

قال ابن كثير (٣): فلمّا قفل الرشيد من الحجّ صار إلى الحيرة، ثم ركب فى السّفن إلى العمر (٤)، من أرض الأنبار، فلمّا كانت ليلة السبت، سلخ المحرّم من هذه السنة، أعنى سنة سبع وثمانين، أرسل مسرور الخادم، ومعه حماد بن سالم أبو عصمه، فى جماعة من الجند، فأطافوا بجعفر بن يحيى ليلا، فدخل عليه مسرور الخادم، وعنده بختيشوع المتطبّب، وأبو ركاز الأعمى المغنّى يغنّيه:

فلا تبعد فكلّ فتى سيأتى … عليه الموت يطرق أو يغادى

وكلّ ذخيرة لا بدّ يوما … وإن بقيت تصير إلى نفاد (٥)

فو فوديت من حدث المنايا … فديتك بالطّريف وبالتّلاد

وقيل: كان يغنّيه قول بعضهم:

ما يريد النّاس منّا … ما ينام الناس عنّا

إنّما همّهم أن … يظهروا ما قد دفنّا

ولكن المشهور هو (٦) الأوّل.

فقال الخادم (٧): يا أبا الفضل، هذا الموت قد طرقك، أجب أمير المؤمنين. فقام إليه،