Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ٢٣٥

العلم، وإذا صار الشخص رأسا فى الكلام، قيل: زنديق، أورمى بالزّندقة، يا بشر: بلغنى أنك تتكلّم فى القرآن، إن أقررت أنّ لله علما خصمت، وإن جحدت العلم كفرت.

وكان يزيد بن هارون يحرّض أهل بغداد على قتل بشر المريسىّ (١).

وروى (٢) عن بعض العلماء الصّلحاء (٣)، أنه قال: رأيت ليلة الجمعة، ونحن فى طريق خراسان فى مفازة (٤) إبليس فى المنام.

قال: وإذا بدنه ملبّس شعرا، ورأسه إلى أسفل، ورجلاه إلى فوق، وفى بدنه عيون مثل النار.

قال: فقلت له: من أنت؟ قال: أنا إبليس.

قال: فقلت له: وأين تريد؟.

قال: بشر بن يحيى. رجل كان عندنا بمرو يرى رأى المريسىّ.

قال: ثم قال: ما من مدينة إلاّ ولى فيها خليفة.

قلت: من خليفتك بالعراق؟.

قال: بشر المريسىّ، دعا الناس إلى ما عجزت عنه، قال: القرآن مخلوق.

وروى عن بشر (٥) أنه قال: القول فى القرآن قول من خالفنى، وغير مخلوق.

فقيل له: أما ترجع عنه (٦)؟.

قال: أرجع عنه! وقد قلته منذ أربعين سنة: وقد صنّفت (٧) فيه الكتب، واحتججت فيه بالحجج.