Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ٤٤

روى البخارىّ (١)، ومسلم (٢)، (٣) والتّرمذىّ، والنّسائىّ (٣)، عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه، أن نبىّ الله ﷺ حدّثهم عن ليلة أسرى به، قال: «بينما أنا فى الحطيم» -وربّما قال: «فى الحجر مضطجع» -ومنهم من قال: «بين النّائم واليقظان»، «إذ أتانى آت»، قال: فسمعته يقول: «فشقّ ما بين هذه إلى هذه». فقيل للجارود/: ما يعنى به؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته. وسمعته يقول: من قصّه (٤) إلى شعرته. «فاستخرج قلبى ثمّ أتيت بطشت من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبى ثمّ حشى، ثمّ دعى بدابّة دون البغل وفوق الحمار» فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ فقال أنس: نعم، يضع خطوه عند أقصى طرفه «فحملت عليه، فانطلق بى جبريل ﵇، حتّى أتى السّماء الدّنيا، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال جبريل. قيل: ومن معك؟ قال:

محمّد. قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجئ جاء» الحديث بطوله. ورأى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ورأى من آيات ربّه الكبرى، ثمّ دنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى، وأوحى إليه ما أوحى، وفرضت الصّلاة تلك الليلة، ولمّا أصبح قصّ على قريش ما رأى.

وروى البخارىّ (٥)، ومسلم (٦)، والتّرمذىّ (٧) عن جابر، أنه سمع رسول الله ﷺ، يقول: «لمّا كذبنى قريش قمت إلى الحجر الأسود، فجلا الله لى بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا انظر إليه».