Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ٩٦

يكون معه أربعة من فقهاء الحاكم، كيلا يحكم إلاّ على المذهب، وقرأ (١) عهده على المنبر بالجامع العتيق. وزكّاه فيه بأحسن تزكية، وخلع عليه، وحمل على مركب حسن، وجعل له النّظر فى القاهرة، ومصر، والحرمين، وسائر الأعمال، ما خلا فلسطين، فإنّ الحاكم ولاّها أبا طالب المعروف بابن بنت الزّيدىّ (٢) ولم يجعل لأبى العباس عليه نظرا.

وكان أبو العباس يجلّ نفسه عن قضاء مصر وأعمالها، غير أنّ هيبة الحاكم ألجأته إلى ذلك.

وكان من عادته أيّام ولايته، أن يركب يوم الجمعة مع الحاكم، ويطلع يوم السبت إليه، يعرّفه ما يجرى من الأحكام، والشّهود، والأمناء، وغيرهم، وما يتعلّق بالحكم، ويوم الأحد يجلس فى الجامع العتيق، ويوم الثلاثاء يجلس فى القاهرة فى الجامع الأزهر، يحكم بين أهلها، ويوم الأربعاء سأل فيه الحاكم أن يجعل له راحة، واشترى دارا بالقرافة، ينقطع فيها من بكرة يوم الأربعاء إلى المغرب، يتعبّد فيها، ويخلو بمن يريد من الشّهود، وغيرهم.

انتهى كلام صاحب «الجواهر» بحروفه، إلاّ فى مواضع يسيرة لا تخلّ بالمعنى.

وقد ذكر ابن حجر، فى كتابه «رفع الإصر» هذا الذى ذكره صاحب «الجواهر» برمّته، لكنه قال بعد سرد نسبه المذكور: الفقيه الحنبلىّ، وذكر أن وفاته كانت لعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل، سنة ثمانى عشرة، يعنى وأربعمائة، ثم إنه ذكر بعد ترجمته ترجمة ابن عمّه المذكور آنفا، كما نقلناه (٣)، فإمّا أن يكون صاحب «الجواهر» وهم فى ذلك،