Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ٢/ ٢١

فكلّمه أبو الطيّب الطّبرىّ، وأورد عليه فصلين:

أحدهما، أنه قال: لا تأثير لقولك: إنها معتدّة من طلاق، لأن الزوجة ليست بمعتدّة، ويلحقها الطلاق، فإذا كانت المعتدّة والزوجة التى ليست بمعتدّة فى لحاق الطلاق سواء، ثبت أنّ قولك: المعتدّة. لا تأثير له، ولا يتعلّق/الحكم به، ويكون تعليق الحكم على كونها معتدّة، كتعليقه على كونه مظاهرا منها، وموليا عنها، ولمّا لم يصحّ تعليق طلاقها على العدّة، كان (١) حال العدّة وما قبلها سواء، ومن (٢) زعم أن الحكم يتعلّق بذلك كان محتاجا إلى دليل يدلّ على تعليق الحكم به.

وأمّا الفصل الثانى؛ فإنّ فى الأصل أنها زوجة، والذى يدلّ عليه أنه يستبيح وطئها من غير ((٣) عقد جديد (٣)، فجاز أن يلحقها ما بقى من عدد الطّلاق، وفى مسألتنا هذه ليست بزوجة، على أنه لا يستبيح وطئها من غير عقد جديد، فهى كالمطلّقة قبل الدّخول.

فتكلّم الشيخ أبو الحسين على الفصل الأول بوجهين:

أنه قال: لا يخلو القاضى، أيّده الله تعالى، فى هذا الفصل، من أحد أمرين؛ إمّا أن يكون مطالبا بتصحيح العلّة، والدّلالة على صحّتها، ((٤) فأنا ألتزم بذلك، وأدلّ بصحّته، ولكنه محتاج ألاّ يخرج المطالبة بتصحيح العلّة، والدّلالة على صحّتها (٤) مخرج (٥) المعترض عليها بعدم (٦) التّأثير (٧)، أو يعترض (٨) عليها بالإفساد من جهة عدم التّأثير، فإن كان الإلزام على هذا الوجه لم يلزم، لأن أكثر ما فى ذلك أنّ هذه العلّة لم تعمّ جميع المواضع التى يثبت فيها الطّلاق، وأنّ الحكم يجوز أن يثبت فى موضع مع عدم هذه العلّة، وهذا لا يجوز أن يكون قادحا فى العلّة، مفسدا لها. يبيّن صحّة هذا، أنّ علّة الرّبا التى تضرب بها الأمثال فى الأصول والفروع، لا تعمّ جميع المعلومات، لأنّا نجعل العلّة فى الأعيان الأربعة؛ الكيل مع