الطبقات السنية في تراجم الحنفية
فقال أبو الحسن: بل خالف، واختار لنفسه (١). وهذا يؤيّد ما تقدّم من كونه ليس بحنفىّ، ولكن قوله «اختار لنفسه» يمكن حمله على أنه اختار لنفسه ما يوافق رأى الإمام الأعظم، بحيث صار لكثرة أخذه برأيه يعدّ من أتباعه. والله أعلم.
وأملى كتابا فى «السّير»، وتكلّم على الأخبار.
ومن شعره (٢):
إن الثّمانين عقد ليس يبلغه … إلاّ المؤخّر للأخبار والعبر (٣)
ومنه (٤):
ليس لى عدّة تشدّ فؤادى … غير ذى الطّول عدّتى وظهيرى (٥)
هو فخرى لكلّ ما أرتجيه … وغياثى وراحمى ونصيرى (٦)
ومنه أيضا (٧):
صرف الزمان تنقّل الأيّام … والمرء بين محلّل وحرام
وإذا تعسّفت الأمور تكشّفت … عن فضل إنعام وقبح أثام (٨)
وكانت وفاته يوم الأربعاء، لثمان خلون من المحرّم، سنة خمسين وثلاثمائة.
وكانت ولادته، فى سنة ستين ومائتين.
***