الطبقات السنية في تراجم الحنفية
وقال الكمال جعفر: نظم الكثير، وصنّف فى الفرائض، وكان كثير الإحسان إلى الطّلبة، بجاهه وماله.
وكان قد سمع ببغداذ من ابن الدّواليبىّ، وصالح بن عبد الله بن الصّبّاغ، وغيرهما، وأجاز له إسماعيل ابن الطّبّال، وتقدّم فى العربية، والقراءات، والفرائض، وغيرها، وشغل الناس، وكان كثير التودّد، لطيف المحاضرة.
ذكره الذهبىّ فى «معجمه»، ومات قبله بمدّة، (١) وكتب عنه سعيد الذّهلىّ من شعره (١). انتهى.
وذكره ابن خطيب النّاصريّة، فيما انتقاه من «تاريخ ابن حبيب»، فقال: عالم حلت عبارته، وعلت إشارته، ولطفت معانى ذاته، وعذبت مذاقة نباته (٢)، وحسنت أخلاقه، ورقمت بالتّبر أوراقه، تصدّى لمعرفة العلوم الأدبيّة، وتصدّر ببغداد لإقراء العربيّة، ومهر فى حلّ المشكلات والغوامض.
ثم قدم دمشق، فدرّس وأعاد، وجلس للإفادة مبلّغا طلبة العلم غاية المراد.
وهو القائل (٣):
أمرّ سواكه من فوق درّ … وناولنيه وهو أحبّ عندى
فذقت رضابه ما بين ندّ … وخمر مسكر مزجا بشهد (٤)
وقال أيضا (٥):
زار الحبيب فحيّا … يا حسن ذاك المحيّا