الطبقات السنية في تراجم الحنفية
قال السّيوطىّ (١): وقلّما وقفت على كتاب من الكتب الأدبيّة، من شعر/، وتاريخ، ونحو ذلك، إلاّ وعليه ترجمة مصنّف ذلك الكتاب بخطّ ابن مكتوم هذا.
قال: وجمع من «تفسير أبى حيّان» مجلّدا، سمّاه «الدّرّ اللّقيط من البحر المحيط»، قصره على مباحث أبى حيّان، مع ابن عطيّة، والزّمخشرىّ.
ومن شعره (٢):
نفضت يدى من الدنيا … ولم أضرع لمخلوق
لعلمى أنّ رزقى لا … يجاوزنى لمرزوق
ومن عظمت جهالته … يرى فعلى من الموق
ومنه أيضا قوله (٣):
ما على العالم المهذّب عار … إن غدا خاملا وذو الجهل سام
فاللباب الشّهىّ بالقشر خاف … ومصون الثّمار تحت الكمام
ومنه أيضا قوله (٤):
ومعذّر قال العذول عليه لى … شبّهه واحذر من قصور يعترى
فأجبته هو بانة من فوقها … قمر يحفّ بهالة من عنبر
ومنه أيضا قوله (٥):
تغافلت إذ سبّنى حاسد … وكنت مليّا بإرغامه
وما بى من غفلة إنّما … أردت زيادة آثامه
وكانت وفاته فى الطّاعون العامّ، فى شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
***