الطبقات السنية في تراجم الحنفية
قال ياقوت: قرأت فى كتاب ابن فورّجة، المسمّى ب «التّجنّى على ابن جنّى» فى الرّدّ عليه، فى كتابه المسمّى ب «الفتح على أبى الفتح»، فى تفسير قول المتنبّى (١):
فدع عنك تشبيهى بما وكأنّه … فما أحد فوقى وما أحد مثلى (٢)
وقال فيه ما لم يرضه ابن فورّجة، ونسبه إلى أنه سأل عنه أبا الطّيّب، فأجاب بهذا الجواب (٣)
*فأورد ابن فورّجة هذه الحكاية: زعموا أن أبا العباس المبرّد، ورد الدّينور (٤)، زائرا لعيسى بن ماهان، فأوّل ما دخل عليه، وقضى سلامه، قال له عيسى: أيّها الشيخ، ما الشّاة المجثّمة، التى نهى النبىّ ﷺ عن أكلها؟
فقال: هى الشاة القليلة اللبن، مثل اللجبة (٥).
فقال: هل من شاهد؟.
قال: نعم، قول الرّاجز:
لم يبق من آل السّليط نسمه … إلاّ عنيز لجبة مجثّمه (٦)
فإذا بالحاجب يستأذن لأبى حنيفة الدّينورىّ، فلما دخل، قال له عيسى بن ماهان: أيّها الشيخ، ما الشّاة المجثّمة، التى نهينا عن أكل لحمها؟.