Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ٢٧٢

ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة، من سنة ستّ وتسعين ومائتين، إلى شهر ربيع الآخر، سنة ست عشرة، ثم صرف. انتهى.

قال الخطيب: وكان ثبتا فى الحديث، ثقة، مأمونا، جيّد الضّبط لما حدّث به.

وكان متفننا فى علوم شتّى؛ منها: الفقه على مذهب أبى حنيفة وأصحابه، وربّما خالفهم فى مسيئلات يسيرة.

وكان تامّ العلم باللغة، حسن القيام بالنّحو على مذهب الكوفيّين، وله فيه كتاب ألّفه.

وكان واسع الحفظ للشّعر القديم والمحدث، والأخبار الطّوال/والسّير، والتفسير.

وكان شاعرا، كثير الشّعر جدّا، خطيبا، حسن الخطابة والتفوّه بالكلام، لسنا، صالح الحظّ من التّرسّل فى الكتابة، والبلاغة فى المخاطبة.

وكان ورعا، متخشّعا فى الحكم.

وتقلّد القضاء بالأنبار، وهيت (١)، وطريق الفرات، من قبل الموفّق بالله النّاصر لدين الله، فى سنة ستّ وسبعين ومائتين، ثم تقلّده للنّاصر دفعة أخرى، ثم تقلّده للمعتضد، ثم تقلّد بعض كور الجبل للمكتفى، فى سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ولم يخرج إليها.

ثم قلده المقتدر بالله، فى سنة ست وتسعين، بعد فتنة ابن المعتز، القضاء بمدينة المنصور، مدينة السّلام، وطسّوجى (٢) قطربّل (٣)، ومسكن (٤)، وأنبار، وهيت، وطريق الفرات.

ثم أضاف له إلى ذلك بعد سنتين القضاء بكور الأهواز مجموعة، لمّا مات قاضيها إذ ذاك محمّد بن خلف، المعروف بوكيع، فما زال على هذه الأعمال، إلى أن صرف عنها، فى سنة سبع عشرة وثلاثمائة.