Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ١٦٦

ومنزلة (١)، فاذكر ذلك، ولا تبال من جاهه؛ فإنّ الله تعالى معينك وناصرك وناصر الدّين، فإذا فعلت ذلك مرّة هابوك، ولم يتجاسر أحد على إظهار البدعة فى الدّين.

وإذا رأيت من سلطانك مالا يوافق العلم، فاذكر ذلك مع طاعتك إيّاه؛ فإنّ يده أقوى من يدك، تقول له: أنا مطيع لك فى الذى أنت فيه سلطان، ومسلّط علىّ، غير (٢) أنّى أذكر لك من سيرتك مالا يوافق العلم. فإذا فعلت ذلك مع السّلطان مرّة كفاك؛ لأنّك إذا واظبت عليه، ودمت، لعلّهم يمقتونك (٣)، (٤) فيكون قمعا (٤) للدّين، فإذا فعل ذلك مرّة (٥) أخرى، فادخل عليه وحدك فى داره، وانصحه فى الدّين، وناظره إن كان مبتدعا، وإن كان سلطانا، فاذكر له ما يحضرك من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله ﵊، فإن قبل منك، وإلاّ فاسأل الله تعالى أن يحفظك منه، واذكر الموت، واستغفر للأستاذ، ومن أخذت عنهم العلم، وداوم على التّلاوة، وأكثر من زيارة القبور والمشايخ والمواضع المباركة.

واقبل من العامّة ما يقصّون (٦) عليك من رؤياهم للنبىّ ﷺ، ورؤيا (٧) الصّالحين فى المنازل، والمساجد، والمقابر.

ولا تجالس أحدا من أهل الأهواء إلاّ على سبيل الدّعوة إلى الدّين.

ولا تكثر اللّعب، والشّتم.

وإذا أذّن المؤذّن فتأهّب لدخول المسجد؛ كيلا تتقدّم عليك العامّة.

ولا تتّخذ دارك فى جوار السّلطان.