الطبقات السنية في تراجم الحنفية
الكتب، (١) لقوله تعالى (٢): ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴾.
*والثانية عشر، نقرّ بأنّ الله تعالى يحيى هذه النفوس بعد الموت، ويبعثهم فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، للجزاء والثواب، وأداء الحقوق؛ لقوله تعالى (٣): ﴿وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ)،﴾ ولقاء الله تعالى لأهل الحقّ حقّ، بلا كيفيّة، ولا تشبيه، ولا وجه، وشفاعة نبيّنا محمّد ﷺ لكلّ من هو من أهل الجنة (٤)، وإن كان صاحب الكبيرة، وعائشة رضى الله تعالى عنها بعد خديجة الكبرى أفضل نساء العالمين، وأمّ المؤمنين، ومطهّرة من الزّنا، بريئة عن ما قال الرّوافض (٥)، فمن شهد عليها بالزّنا فهو ولد الزّنا، وأهل الجنة فى الجنة خالدون، وأهل النار فى النار خالدون، لقوله تعالى فى حقّ المؤمنين (٦): ﴿أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ وفى حقّ الكفّار (٧): ﴿أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾.
*** وللإمام رضى الله تعالى عنه، وصيّة أخرى، أوصى بها الإمام أبا يوسف، رحمه الله تعالى، لا بأس بإيرادها هنا؛ فإنها قد تضمّنت كثيرا من لطائف الحكم، ومحاسن الكلم، وفيها لمن تدبّرها نفع كبير، وأدب غزير.
وقد نقلها الشيخ الفاضل زين بن نجيم، فى آخر/كتابه «الأشباه والنظائر» (٨)، ومنها نقلنا.
قال رضى الله تعالى عنه: يا يعقوب، وقّر السّلطان، وعظّم منزلته، وإيّاك والكذب بين يديه، والدّخول عليه فى كلّ وقت ما لم يدعك لحاجة (٩)؛ فإنك إذا أكثرت الاختلاف عليه