Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، ﵁، وشنعوا بها عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما نسب إليه، وما تمثل به منه، وغير ذلك

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ١٣١

قال أبو حنيفة: على العبد أن يسعى فى نصف قيمته.

وكان القياس أن لا سعاية عليه؛ لأنه لم تكن منه جناية، فترك أبو حنيفة القياس، وأخذ بالخبر، وهو ما روى أبو هريرة ﵁، عن النبىّ ﷺ، أنه قال فى عبد بين اثنين أعتقه أحدهما: «إن كان موسرا ضمن نصف قيمته، وإن كان معسرا سعى العبد فى نصف قيمته غير مشقوق (١) عليه».

وقال المخالف: لا سعاية عليه. فأخذ القياس وترك الخبر.

*مسألة، السّكران إذا طلّق امرأته.

قال أبو حنيفة: يقع طلاقه وعتاقه.

وكان القياس أن لا يقع، فترك القياس، وأخد بخبر رواه أبو هريرة رضى الله تعالى عنه، عن النبىّ ﷺ، أنه قال: «ثلاث جدّهنّ جدّ وهزلهنّ جدّ: الطّلاق، والعتاق، والنّكاح».

وقال من خالفه: لا يقع طلاقه، وعتاقه؛ لأنه لا يعقل. فأخذ بالقياس، وترك الخبر.

*مسألة، لو اجتمع جماعة فى قتل رجل عمدا.

قال أبو حنيفة: يقتلون جميعا.

وكان القياس أن لا تقتل الجماعة بواحد، فترك القياس، وأخذ بخبر روى عن عمر رضى الله تعالى عنه، أنّه قتل سبعة نفر بقتل رجل واحد، فترك القياس بهذا، حتى قال عمر، رضى الله تعالى عنه: لو اجتمع أهل صنعاء على قتله لقتلتهم به.

وقال من خالفه: لا تقتل الجماعة بواحد. فأخذ بالقياس، وترك الخبر.

وفى هذا القدر كفاية فى الدّلالة على أن أبا حنيفة ﵁ لم يقدّم القياس على