Skip to content

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، ﵁، وشنعوا بها عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما نسب إليه، وما تمثل به منه، وغير ذلك

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

Printed page ١/ ١٢٢

*مسألة، إذا فتح السّلطان بلدة من بلاد الكفار، فأراد أن يمنّ عليهم ويقرّهم على أملاكهم، ويضع الجزية على رءوسهم، ولا يقسمها بين الأجناد.

قال أبو حنيفة: له أن يفعل ذلك، سواء رضى الجند بذلك أم لم يرضوا.

وقال الشافعىّ: ليس له ذلك إلا برضى الجند، وعليه أن يقسمها بين الغانمين.

وهذه مسألة نفيسة، والعمل بها على مذهبنا.

*مسألة، السّلب فى حال القتال لا يكون للقاتل عند أبى حنيفة، إلا أن يكون الإمام قال قبل ذلك: من قتل قتيلا فله سلبه.

وقال الشافعىّ: السّلب للقاتل، سواء قال الإمام ذلك أو لم يقل.

*مسألة، من عزّره الإمام؛ لاستحقاقه التعزيز، فمات فى تعزيره.

قال أبو حنيفة: لا ضمان/عليه، ودمه هدر.

وقال الشافعىّ: يجب عليه الضّمان.

*مسألة، من أحيا أرضا مواتا.

قال أبو حنيفة: إن أحياها بإذن الإمام ملكها.

وقال الشافعىّ: يملكها، ولا يحتاج إلى إذن الإمام.

*مسألة، إذا كان للرجل عبد، فزنى، أو شرب خمرا، لا يقيم مولاه عليه الحدّ إلاّ بإذن الإمام.

وقال الشافعىّ: يقيم مولاه، ولا يحتاج إلى إذن الإمام.

وهو افتيات على السّلطان فى ولايته؛ قال ﵊: «الحدود للولاة».

*مسألة، إذا كان للرجل سوائم، وحال عليها الحول، وأدّى صاحبها زكاتها.

قال أبو حنيفة: للسلطان أن يأخذ زكاتها ثانيا (١)، ويصرفها إلى الفقراء.