الطبقات السنية في تراجم الحنفية
ومنه أيضا (١):
وشادن نادمت فى مجلس … قد مطرت راحا أباريقه (٢)
طلبت وردا فأبى خدّه … ورمت راحا فأبى ريقه
وذكره أيضا الأديب الباخرزىّ، فى «دمية القصر»، وقال فى حقّه: ليس اليوم بخراسان أدب مسموع إلاّ وهو منسوب إليه، متّفق بالإجماع عليه.
ثم قال: ومن شعره أيضا (٣):
لمّا رأيت فؤادى … يهيم فى كلّ واد
عجبت من شيب فودى … ومن شباب فؤادى
قال، أعنى الباخرزىّ (٤): ولم أسمع فى الكناية عن مقيل المتوفّى بدهليز الآخرة، أملح من قوله فى الأمير أحمد الميكالىّ، لمّا بنى المشهد بباب معمر:
حسدوه إذ لم يدركوا مسعاته … لمّا ابتنى دهليز باب الآخره
وتيقّنوا علما بأنّ وراءه … من جنّة الفردوس دارا فاخره
ومن شعره يرثى أبا منصور الثّعلبىّ (٥):
كان أبو منصور الثّعلبى … أبرع فى الآداب من ثعلب (٦)
ليت الرّدى قدّمنى قبله … لكنّه أروغ من ثعلب
يطعن من شاء من النّاس بال … موت كطعن الرّمح بالثّعلب (٧)
ومن شعره يهجو من تعذّر:
إنّ سعيدا قد أسنّ … وما بعينيه وسن
يفتل من عذاره … ألف عذار ورسن (٨)