الطبقات السنية في تراجم الحنفية
نحو غلام وكتاب وطبق … وإن تشأ فاقرأ أوائل الفلق
/فأجابه النّور الإسعردىّ، بقوله (١):
يا مجدا إلى ذرى الفضل سبق … ومن سما نحو المعالى وسمق (٢)
يا حبّذا منك كتاب وطبق … وحبّذا الغلام لو كان يقق (٣)
وكتب سعد الدين ابن عربىّ (٤) إلى القاضى مجد الدين، وقد عزموا على الخروج لملتقى والده الصّاحب كمال الدين، وقد عاد من الموصل، سنة ثلاث وخمسين وستّمائة، يطلب لرفيقه النّجم ابن أبى الطّيّب دابّة، قوله:
النّجم مصاحبى قوىّ العزم … ما عندى ما يركبه للعدم
والعبد يرجّى إن أتى صحبتنا … أن نسرع إذ سرنا بسير النّجم
فسيّر إليه القاضى مجد الدين بغلة، وكتب إليه يقول:
البغلة قد أصغت لحسن النّظم … سمعا وأتت مطيعة للرّسم
بشراى إذا بصحبة النّجم لنا … فالسّعد مقارن لهذا النّجم
ومن نظم القاضى مجد الدين أيضا، فى لاعب كرة، قوله (٥):
لله ما أحلى شمائل أغيد … أجرى الدّموع له عذار واقف
وكأنّما الكرة التى يسطو بها … قلب لديه من جفاه واجف
وكأنّها إنسان عين محبّه … وكأنّما الجو كان برق خاطف (٦)